Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

وكالة الأنباء العمانية (العمانية)


أوتاوا
في 25 مارس / العمانية / تمر عبر نهر “سان لوران” في ولاية كيبيك
الكندية نسبة 25% من احتياطي المياه العذبة على وجه الأرض، ويجسد هذا النهر الحدود
الطبيعية بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية، وعلى وجه الخصوص بين ولاية
“أونتاريو” وولاية نيويورك، وذلك قبل أن يصب في خليج كيبيك الذي يحمل
الاسم نفسه غرب المحيط الأطلسي.

ويعد
“سان لوران” واحدًا من أطول الأنهار في العالم ويبلغ طوله 1197
كيلومترًا (بحسب الموسوعة الكندية) ولديه أكبر مصب على الإطلاق، حيث يصل طول المصب
إلى 370 كيلومترًا وعرضه 48كيلومترًا وينقسم إلى ثلاثة أجزاء هي المصب النهري
والمصب المتوسط والمصب البحري.

ويتدفق
نهر “سان لوران” في حدود 7543 مترًا مكعبًا في الثانية على مستوى مدينة
“كورنوال” في ولاية “أونتاريو” أما في كيبيك، فيرتفع هذا
التدفق إلى نحو 12309 أمتار مكعبة في الثانية بعدما تنضم إليه عدة روافد مهمة.

وبحسب
المؤرخين فإن الموقع الذي يوجد فيه وادي “سان لوران” اليوم كان عبارة عن
هضبة يشبه ارتفاعها هضبة “التبت” الحالية قبل قرابة مليار سنة، وحدثت
العديد من التشققات والخنادق على طول المحور الذي سيشكل فيما بعد نهر “سان
لوران”.

ويعتقد
المؤرخون أن غطاء جليديًا ضخمًا تَشكَّل في جزء كبير من قارة أمريكا الشمالية ثم
انسحب بفعل الاحتباس الحراري الذي حصل قبل نحو 12000 سنة مُخلفًا مكانه بحرًا
داخليًا في مكان الوادي الحالي، وعلى مستوى الوجود البشري، تُشير الحفريات الأثرية
إلى تقديرات أن شعوبا كانت تقطن على ضفاف هذا النهر في حدود 9000 سنة قبل الميلاد.

وفي
وقت مبكر، اكتشف المستكشفون الأوائل من أوروبا المزالق الطبيعية الخطرة التي تجعل
الإبحار في النهر مغامرة غير محسوبة النتائج على طول الوادي، وكان ثمن هذه
الاكتشافات حياة المبحرين الأوائل أنفسهم في الخليج في أغلب الأحيان.

وينساب نهر “سان لوران” داخل منطقة
مأهولة بالسكان، وهو ما يخضعه لضغط دائم بسبب نشاطات الزراعة والعمران والصناعة
التي تزدهر حوله، وقد بذلت السُّلطات المختصة جهودًا حثيثة في السنوات الأخيرة
للحد من تلوثه الناجم عن النشاطات المذكورة، فضلًا عن حركة السفن الكثيفة وفي
طليعتها سفن النقل.

ويصل
متوسط حجم البضائع المنقولة من وإلى الموانئ الموجودة على النهر إلى 100 مليون طن
في السنة، وذلك مع التطور المتواصل لبنية التبادلات التجارية مثل طبيعة البضاعة
ومصدرها ووجهتها.

ويمثل
النهر موطنًا لعدد من الحيوانات والنباتات سواء على ضفافه أو تحت سطح الماء.

كما
توجد في نهر “سان لوران” عدة أصناف من الثدييات البحرية بعضها مقيم
والبعض الآخر مهاجر، وعلى رأسها الحيتان المهاجرة التي تتغذى منه، خاصة خلال فصل
الصيف، وقد أعلنت وزارة الثقافة والاتصال في كيبيك هذا النهر مكانًا تاريخيًا
اعتبارًا من 15 يونيو 2017م.

/ العمانية /

علي
الوهيبي



Source link

https://pixadz.com/hcm